أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

329

معجم مقاييس اللغه

ويقال أتيته أصبوحةَ كلِّ يوم ، ولقبتُه ذا صَبوح . والمصابيح : الأقداح التي يُصطَبَح بها . ويقال أتانا لصُبْح خامسةٍ وصِبْحِ خامسة . ومن الكلمة الأولى : الصَّبَح : شدّة حُمرةٍ في الشعَر ؛ يقال أسدٌ أصبَحُ . صبر الصاد والباء والراء أصول ثلاثة : الأول الحبْس ، والثاني أعالي الشئ ، والثالث جنسٌ من الحجارة . فالأول : الصَّبْر ، وهو الحَبْس . يقال صبَرْتُ نفسي على ذلك الأمر ، أي حبَسْتُها . قال : فصَبَرْتُ عارفةً لذلك حرّةً * ترسُو إذا نَفْسُ الجَبان تَطَلَّعُ « 1 » والمصبورة « 2 » المحبوسة على الموت . ونهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن قتل شىءٍ من الدوابّ صَرْاً . ومن الباب : الصَّبير ، هو الكَفِيل ، وإنَّما سمِّى بذلك لأنّه يُصبَرُ على الغُرم . يقال صَبَرت نفسي به أَصبُر صَبْراً ، إِذا كَفَلْتَ « 3 » به ، فأنا به صبير . وصبرتُ الإنسانَ ، إذا حلَّفْته باللَّه حَهْدَ القَسَم . وأمّا الثاني فقالوا : صُبْر كلِّ شىءٍ : أعلاه . قالوا : وأصبار الإناء . نواحيه ، والواحد صُبْر . وقال : فملأتها عَلَقاً إلى أصبارِها

--> ( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه 158 واللسان ( صبر ) . ( 2 ) في الأصل : « والصبورة » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 3 ) في الأصل : « كلفت به » ، صوابه في المجمل . وأول العبارة في المجمل : « صبرت بفلان أصبر به صبرا » .